العلامة الحلي
131
منتهى المطلب ( ط . ج )
يمسح عليه ، فكان من شرط المسح عليه تقدّم الطَّهارة ، كسائر الممسوحات « 1 » . ونحن نمنع من ثبوت الحكم في الأصل . السّادس : لو أمكنه وضع موضع الجبائر في الماء حتّى يصل البشرة من غير ضرر وجب ، لأنّ الغسل ممكن ، فلا يجري المسح على الحائل . السّابع : إذا اختصّت الجبائر بعضو ، مسح عليه خاصّة وغسل الباقي ، لأنّ الضّرورة مختصّة بمعين فلا يقع التّرخّص في غيره . ولو كان على الجميع جبائر أو دواء يتضرّر بإزالته ، جاز المسح على الجميع . ولو استضرّ بالمسح تيمّم . وفي رواية عمر بن يزيد ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرّجل يخضب رأسه بالحنّاء ثمَّ يبدو له في الوضوء ؟ قال : « يمسح فوق الحنّاء » « 2 » والرّواية صحيحة رواها الشّيخ رحمه اللَّه وهي محمولة على الضّرر بإزالة الحنّاء . وكذا في رواية محمّد بن مسلم عنه عليه السّلام « 3 » ، وهي صحيحة أيضا ، والتّأويل ما قلناه . الثّامن : قال بعض الأصحاب بإعادة الوضوء مع زوال الحائل « 4 » ، لأنّ التّرخّص منوط بالضّرورة ، وقد زالت . ويشكل ذلك بأنّ حدثه قد ارتفع ، فلا يجب الوضوء . ولمنازع أن ينازع في الصّغرى ، فحينئذ ليس له أن ينوي رفع الحدث كالمستحاضة . أمّا الصّلاة الَّتي صلَّاها ، فلا يعيدها إجماعا منّا . وهو مذهب بعض الجمهور « 5 » ، خلافا
--> « 1 » المغني 1 : 314 ، الإنصاف 1 : 173 ، الكافي لابن قدامة 1 : 50 ، المجموع 2 : 326 ، فتح العزيز بهامش المجموع 2 : 293 . « 2 » التّهذيب 1 : 359 حديث 1079 ، الاستبصار 1 : 75 حديث 232 ، الوسائل 1 : 321 الباب 37 من أبواب الوضوء ، حديث 3 . « 3 » التّهذيب 1 : 359 حديث 1081 ، الاستبصار 1 : 75 حديث 233 ، الوسائل 1 : 321 الباب 37 من أبواب الوضوء ، حديث 4 . « 4 » المبسوط 1 : 23 . « 5 » بدائع الصّنائع 1 : 14 ، المجموع 2 : 329 .